إن منافع الإصغاء ضخمة، فعندما یتعلمّ الریادیون كیفیة الإصغاء بشكلٍ فّعالٍ، سیتمكّنون من التأثیر على أّیة مؤسّسة. كّما أّنهم سیتنّبهون إلى فرص النمو والانتاجیة المتزایدة. وسینجذب الزبائن نحوهم راغبین في العمل معهم. بإمكان الریادیین الذین یجیدون الإصغاء تطویر علاقات مستدامة، كما أّنهم سیتمكنون من معالجة النزاعات بفعالیة أكبر، وسیكونون أكثر إبداعا وارتباطا بالآخرین. فهم سیتقّدمون كزعماء، جاذبین الناس إلیهم. فالنقطة الأهم هي أّنك إذا حسّنت قدرتك على الإصغاء، ستكون اكثر نفوذا في كل ما تقوم به.

ویعد التوقیت في غایة الأهمّیة عند صنع القرارات، وبخاصة عندما تكون المؤسسة في طور النمو. وفي بعض الحالات، ینبغي ات خّاذ القرارات بسرعة وتنفیذها على الفور. وتتُخذ بعض القرارات الریادیة دون أيّ معرفة للظروف، أو التطّورات المستقبلیة أو الظروف المتغّیرة. ومن شأن مراقبة تنفیذ القرار اكتشاف أّیة نقاط ضعف یتمّیز بها القرار المتخّذ، وتوفیر المعلومات لتدابیر المتابعة التي سیتخّذها الریادي.

لا أحد یرغب في أن یكون بالقرب من شخص یسیطر على الحدیث باستم ا رر، كما لا یرید أحد أن یكتفي بالإصغاء. فالكل یود أن یحظى بفرصة التحّدث، وبأن یستمع إلیه الآخرون.

لكي تبدأ بتمرین الإصغاء بفعالّیة أكبر، اكتفِ بالت زام الصمت، واترك الشخص الآخر یتكلمّ. فقد ترغب في طرح بعض الأسئلة، ومن ثم الإصغاء بتمّعن إلى الإجابة. ومن خلال قیامك بذلك، ستتعلّم أمورًا أكثر یمكنك ان تستجیب معها من خلال الإصغاء بشكلٍ ناشطٍ. فعندما تصغي، یتمكّن الآخرون من التآلق، وعندئذ ستتعلمّ الكثیر.
قد یمارس الجمیع فن الإصغاء، وأن یطّوروه لیصبح مهارة یتمّیزون بها. فالریادیون الذین یبرعون في التواصل یكونون بارعین كذلك في الإصغاء.