وبالرغم من أنّ هذا المنحى العقلاني منطقي ومعقول، إلا أ ن هذا "المنهج العلمي" لن یشكّل بالضرورة حلا لمشكلة العمل. فلا بّد من الاستعانة بروح الریادي القیادیة وبسلطته، لتنفیذ قرارٍ معّینٍ بنجاحٍ . كما ینبغي التحلي ببعض الحزم والحماسة. ویتعّین على الریادیین ان یكونوا إیجابیین بشأن النتائج المستقبلیة لحلٍّ معّینٍ . إذ علیهم عدم هدر الوقت في إعادة التفكیر في قرارٍ ما، بل العمل على وضع شكوكهم ومخاوفهم جانبا ، ما ان یشرعوا بتنفیذ القرار

ویعد التوقیت في غایة الأهمّیة عند صنع القرارات، وبخاصة عندما تكون المؤسسة في طور النمو. وفي بعض الحالات، ینبغي ات خّاذ القرارات بسرعة وتنفیذها على الفور. وتتُخذ بعض القرارات الریادیة دون أيّ معرفة للظروف، أو التطّورات المستقبلیة أو الظروف المتغّیرة. ومن شأن مراقبة تنفیذ القرار اكتشاف أّیة نقاط ضعف یتمّیز بها القرار المتخّذ، وتوفیر المعلومات لتدابیر المتابعة التي سیتخّذها الریادي.

ولیست القرارات الحاسمة سهلة ،ً إلا أّنها قد تلزم بشكلٍ متكرر. والأسوأ من اتخاذ قرار خاطئ، هو تفادي اتخاذ أيّ قرار على الإطلاق. فعلى المرء أن یتذكّر،

أن صنع القرارات هو بمثابة فنٍّ، وكل مّا تمّرس فیه الریادي،ازداد خبرة


وما أن یتم تحدید المشكلة، وجمع مختلف المعلومات والبیانات بشأنها، یتعّین على الریادیین تحدید الحلول الُمحتملة لها. ویمكنهم البدء بجلسةٍ لاستثارة (عصف) الأفكار، حیث یتفاعل فریقٌ من الموظفین، ویعملون على تطویر لائحة من خیارات القرارات الُمحتملة. ومع أنّ المشاكل التي تستدعي درجة عالیة من الإبداع لیس لدیها "حل صائبً" إلاّ أّنه یتعّین على الریادي تحدید الحلّ المحتمل الأفضل.